قال الدكتور حمدون توريه، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات إن المدن الذكية هي الطريق للمستقبل، مؤكداً على أن دبي تعد أفضل مثال في العالم عليها، مؤكداً على أهميتها لعالم عدد سكان الحضر فيه نحو 50%.
كما أشاد توريه بما وصفه بالعمل المتميز للإمارات في مجال تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، قائلا بأن الإمارات احتلت العام الماضي المركز الأول ضمن أكثر الدول حيوية في تقرير قياس مجتمع المعلومات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات وقد صعدت الدولة 12 مركزاً في مؤشر تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد لتحتل المركز 33 عالمياً.
وأشاد بجهود الحكومة الإماراتية في هذا السياق قائلاً بأنها كانت سباقة في الاستفادة من قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد توريه على أهمية مشاركته في أعمال ملتقى الاستثماري السنوي 2014 في دبي في أبريل المقبل قائلاً بأن الملتقى اصبح أحد أهم مؤتمرات الاستثمار دولياً وهو شهادة على حيوية الإمارات وموقعها المتنامي كمركز عالمي للأعمال والتكنولوجيا.
وأضاف بأن الإمارات تتمتع بمعدلات انتشار لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن الأعلى عالمياً. مشيراً إلى أن معدل انتشار الهاتف المتحرك في الإمارات ارتفع بنسبة 14% ويصل الإجمالي إلى 170% وهو ما يعتبر ضمن أعلى معدلات الانتشار دولياً. كذلك، فإن 85% من السكان يستعملون الانترنت بانتظام.
أما باقات النطاق العريض فهي تنتشر بسرعة، و51% من السكان هم الآن مرتبطون بشبكات النطاق العريض، وبذلك تكون الإمارات من بين أوائل الدول عالمياً في إطلاق خدمة الجيل الرابع وهي تتميز بأقل أسعار النطاق العريض الثابت دولياً، فالاتصال بالشبكة يكلف نحو 1% من الدخل القومي الإجمالي للفرد.
وأكد على ان الإمارات مركزاً لتكنولوجيا المعلومات ، قائلاً إن الإمارات في طريقها لتحقيق مزيد من التطور في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.
شهادة
هل تحول الملتقى لبوصلة للمستثمرين من أنحاء العالم ؟
لقد كبر ملتقى الاستثمار السنوي ليصبح أحد أهم مؤتمرات الاستثمار دولياً. والأرقام المسجلة فعلاً مثيرة للإعجاب، ففي العام الماضي استقطب المعرض 45 وزيراً من مختلف أنحاء المنطقة والعالم وشهد تمثيل 84 دولية وأكثر من 300 عارض و6000 مشارك بمن فيهم من مديرين تنفيذيين وصناع القرار من القطاع الخاص.
وقد أصبح حدثاً لا يفوت، وهو شهادة على حيوية الإمارات وموقعها المتنامي كمركز عالمي للأعمال والتكنولوجيا.
مؤشر
كيف تقيمون قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في الإمارات وما ترتيبها عالمياً؟
تقوم الإمارات بعمل متميز في مجال تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفي العام الماضي كانت في المركز الأول ضمن أكثر الدول حيوية في تقرير قياس مجتمع المعلومات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات وقد صعدت الدولة 12 مركزاً في مؤشر تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد لتحتل المركز 33 عالمياً.
تتمتع الدولة بوجود معدلات انتشار لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن أعلى المعدلات عالميا. فمعدل انتشار الهاتف المتحرك ارتفع بنسبة 14% ويصل الإجمالي إلى 170% وهو ما يعتبر ضمن أعلى معدلات الانتشار دولياً.
كذلك، فإن 85% من السكان يستعملون الانترنت بانتظام. أما باقات النطاق العريض فهي تنتشر بسرعة، و51% من السكان هم الآن مرتبطون بشبكات النطاق العريض، وبذلك تكون الإمارات من بين أوائل الدول عالمياً في إطلاق خدمة الجيل الرابع وهي تتميز بأقل أسعار النطاق العريض الثابت دولياً، فالاتصال بالشبكة يكلف نحو 1% من الدخل القومي الإجمالي للفرد.
لقد كانت الحكومة سباقة في الاستفادة من قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فالشركات والحكومات والسكان كانوا عناصر محورية في تأسيس محتوى الكتروني وخدمات راقية تؤثر وتصنع هذا الاقتصاد الغني رقمياً بشكل متزايد.
كما يجب أن نشيد بالحكومة على مبادراتها على تشجيع استعمال الكمبيوتر والانترنت، بما في ذلك السياسات لجذب الشركات العاملة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والانترنت والمساعدة في تأسيس الشركات. كما شهدنا تركيزاً كبيراً على مبادرات الحكومة الذكية لجعل معظم الخدمات الحكومية متاحة عبر الانترنت.
مزيج
هل يمكن القول بأن الإمارات أصبحت مركزاً لتصدير المعرفة والتكنولوجيا للمنطقة والعالم ؟
بالتأكيد، فالإمارات تعتبر واحدة من أكثر الاقتصاديات ديناميكية وانفتاحاً في العالم. فالدمج بين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفرق العمل المدربة بشكل عالمي والمتحفزة والتركيز الحكومي القوي على هذا القطاع كمحرك رئيسي لمستقبل الاقتصاد هو مزيج متميز يجلب معه العديد من الفرص الجديدة.
كما أن الدولة تعتبر فعلياً مركزاً لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأنا أعتقد أن الإمارات بطريقها لمزيد من التطور في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.
معدلات
كيف ترون وضع قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ؟
في هذه المنطقة والعالم، يعتبر معدل انتشار النطاق العقاري هائلاً، وهذه التقنية ستواصل تحقيق أعلى معدلات النمو في هذا القطاع بمعدل يتجاوز 30% سنوياً. في الحقيقة، فإن النطاق العريض الخاص بالهواتف المتحركة ينمو بشكر أسرع من أي تقنية في تاريخ البشرية.
فخدمات النطاق العريض المقدمة عبر الهواتف تتجاوز الخطوط الثابتة بمعدل 3 إلى 1.
أعتقد أن الانتشار الكبير للانترنت عبر الهواتف إلى جانب الطبيعة الرقمية للأجيال الجديدة والأطفال الذين تربوا على استعمال هذه الأجهزة نوعاً ما سيقود الموجة المقبلة من النمو.
هذا القطاع يتحرك بسرعة كبيرة، وحتى أن كبار المخترعين والمبتكرين اليوم سيكون من الصعب عليهم تخيل كيف سيتطور هذا القطاع في المستقبل.
وهذا هو التحدي لمنظمات مثل الاتحاد الدولي للاتصالات وهو ما يساعدنا في وضع معايير تقنية دولية التي تساعد في تحقيق الترابط العالمي.
كما أن هذا الوضع يمثل فرصاً أكبر خاصة في الشرق الأوسط وهي منطقة متعلقة وبارعة بالتقنية وحد ثمارها للتفاعل والتوائم مع التطورات في الإعلام الرقمي الجديد.
إن هذه المنطقة بشكل عام هي متحمسة لتبني التكنولوجيا والإعلام الرقمي والترفيه الإلكتروني والإعلام الاجتماعي ومعظم الدول ترى الفرص الكبيرة في تطبيق معايير الاتحاد لتحقيق التنمية في المجال الاجتماعي والاقتصادي.
تطلع
مؤتمر المندوبين المفوضين هو الحدث الرئيسي الذي تحدد فيه الدول الأعضاء مستقبل المنظمة. وسيعقد في بوسان بكوريا الجنوبية بالفترة 20 أكتوبر -7 نوفمبر. ما المواضيع الرئيسية التي ستتم مناقشتها ؟
نتطلع باهتمام للمؤتمر القادم هذا العام، وهو يتضمن برنامجاً غنياً ومجموعة من الأحداث ذات الصلة بالاتحاد والمنظم من قبل الدولة المضيفة.
هناك بعض المواضيع المهمة على أجندة المؤتمر بما في ذلك انتخاب فريق الإدارة العليا للاتحاد الدولي للاتصالات وأعضاء مجلس الاتحاد وكذلك الموافقة على الخطط الإستراتيجية والمالية للأعوام 2015 2019.
كذلك، سنناقش عدداً من المواضيع بما في ذلك تعديل دستور الاتحاد والاتفاقية الخاصة بها بهدف تعزيز التناسق والاستقرار ومراجعة وضع المواد البشرية والدمج الرقمي. وأنا متفائل من أن الدول الأعضاء ستشارك كما جرت العادة بروح الصداقة لتحقيق العمل البناء والتعاون لتحقيق النجاح الباهر للحدث.
تغيير
يرى حمدون توريه أن قوة شبكات التواصل الاجتماعية برزت في إحداث التغيير السياسي و"الربيع العربي" هو أفضل مثال لذلك. كما أننا نرى أهمية المصادر الجماعية والدور الذي تلعبه في العملية السياسية.
وهذا أمر صحي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكنها أن تعزز الحوار وتعطي الصوت لشرائح من المجتمع كانت تجد صعوبة في التعبير عن آرائها مثل الشباب.
لكن يجب علينا الحذر من احتمال استغلال البعض لهذه التقنيات لغاياتهم وأهدافهم الخاصة. إن التقنية تمنح الأشخاص الذين يملكون السلطة والموارد القدرة على إطلاق حملات ناجحة لتحقيق الدعم المجتمعي من دون أن يكونوا صادقين فعلياً في نواياهم أو مصالحهم الخاصة.
في عالم الأخبار الفورية، من السهل تضليل الناس وهذا يمكن أن يكون خطراً إذا ترك بين يد أناس غير مسؤولين.
الأمن الرقمي لا يزال تحدياً عالمياً
يؤكد الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات أن الأمن الرقمي لا يزال تحدياً كبيراً. على صعيد قطاع الاتصالات العالمي نحن نعيش في أكثر مراحل البشرية إثارة.
وقريباً نحن سنلاحظ أن أعداد المشتركين في الهواتف الخلوية سيصل تقريباً لعدد سكان كوكبنا، وحالياً نُقدر أن هناك 2.7 مليار نسمة مستخدم للانترنت. ومع انتشار الانترنت، فإن الأفراد والشركات وكذلك الدول تعاني من الآثار الاجتماعية والمالية السلبية من سوء استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
فتقرير "بزنيس انتلجنس" 2013 من "سيمانتيك" وهي مؤسسة شريكة للاتحاد يشير لحقائق مذهلة:
ارتفعت معدلات الهجمات عبر الانترنت بنسبة 42%
ارتفع عدد مواقع الانتحال عبر الشبكات الاجتماعية بنسبة 125%
ارتفعت الهجمات على شبكة الإنترنت بنسبة 30%
نحو 32% من مجموع الهجمات عبر الهاتف المتحرك تقوم على سرقة المعلومات، فمنصات الهواتف المتحركة تستهدف بشكل متزايد من قبل المجرمين الإلكترونيين.
لا يوجد هناك أي منظمة أو حكومة محصنة، بغض النظر عن تقدمها من الناحية التقنية. كما أن المجرمين الإلكترونيين يصبحون أكثر مهارة سواء في قدرتهم على اختراق المنظمات وتجنب الاكتشاف من قبل المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات أو مؤسسات فرض القانون.
مع زيادة معدل استخدام الهواتف الذكية عالمياً، فإن منصات الهواتف المتحركة ستصبح أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية من أي وقت سبق. وحالياً فإن هذه المنصات تُهاجم عبر التطبيقات الخبيثة، لكن مع التطور فإن مجرمي الانترنت سيقومون باستهداف التطبيقات النظامية.
وحالياً فإن الجرائم الإلكترونية عبر الانترنت تتسبب بخسائر سنوية بقيمة 110 مليارات دولار سنوياً وتقريباً فإن 550 مليون شخص بالغ من جميع أنحاء العالم تعرضوا لشكل من أشكال الجرائم الإلكترونية في العام الماضي.